الشيخ محمد الصادقي الطهراني
243
علي والحاكمون
ذلك لأن النبي الاقدس صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة في شهر ربيع الأول فأمر حينذاك بالتأريخ فكانوا يؤرخون بالشهر والشهرين من مقدمه إلى أن تمت له سنة ، فالإمام يشير - بما أشار - إلى ألّا يبتدعوا في التأريخ ولا يخلتفوا عما صنعه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . لا عشت في أمة لست لها يا أبا الحسن ! يقولها الخليفة حينما يحكم على خمسة أنفار بالرجم فيخطئه الإمام عليه السلام في ذلك ، حيث يقدم واحداً يضرب عنقه ، والثاني يرجمه ، والثالث يضربه الحد ، والرابع نصف الحد خمسين جلدة ، والخامس يعزره . فقال عمر : كيف ذلك ؟ فقال عليه السلام : أما الأول فكان ذمياً زنى بمسلمة فخرج عن ذمته ، وأما الثاني فرجل محصن زنى فرجمناه ، وأما الثالث فغير محصن فضربناه الحد ، وأما الخامس فمغلوب على عقله مجنون فعزرناه ، فقال عمر : لا عشت في أمة لست لها يا أبا الحسن ! « 1 » رأي الخليفة في بيت المقدس : عن سعيد بن المسيب قال : استأذن رجل عمر بن الخطاب في إتيان بيت المقدس فقال له : إذهب فتجهز فإذا تجهزت فأعلمني ، فلما تجهز جاءه فقال له عمر :
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 492 - 493 ، عن الأصبغ بن نباته